جيرار جهامي

931

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

وأطاعت لمقتضى الشهوات ودواعي الشيطان سمّيت أمّارة ( جر ، ت ، 263 ، 19 ) - قالوا ( الفلاسفة ) : النفس الناطقة للإنسان ، لكونها في جوهرها من عالم التجرّد ، كان ينبغي لها أن ينتقش فيها صور الكائنات ، كما في النفوس الفلكية . لكن لانهماكها في التفكّر فيما تورده الحواس عليها من المشتهيات والمستكرهات ، وفرط اشتغالها بجذب الأولى ودفع الثانية ، خلت عنها ( ط ، ت ، 292 ، 7 ) - استدلّوا ( الفلاسفة ) على أنّ النفس الناطقة الإنسانية مجرّدة بوجوه : بعضها يدلّ على أنّها ليست هي البدن ولا جزءا منه ، ولا المزاج ، إذ كل واحد منها ممّا توهّمه بعض . وبعضها يدلّ على أنّها ليست جسما ولا جسمانية مطلقا ( ط ، ت ، 323 ، 4 ) نفس نباتية - تكون الحركات متساوية - عن غير إرادة - وتسمّى ( نفسا نباتية ) . أو حركة مع إرادة ، أو على لون واحد ، أو ألوان كثيرة كيف ما كانت ، وتسمّى ( النفس الحيوانية ) و ( النفس الفلكية ) . والحركة تتصل بها أشياء تسمّى ( زمانا ) ومقطع الزمان يسمى ( آنا ) ( ف ، ع ، 10 ، 9 ) - أما القوى الطبيعية والأخلاق الغريزية التي تشبه القبائل والشعوب فهي ثلاثة أجناس : فمنها قوى النفس النباتية ونزعاتها وشهواتها فضائلها ورذائلها ومسكنها الكبد وأفعالها تجري مجرى الأوراد إلى سائر أطراف الجسد . ومنها قوى النفس الحيوانية وحركاتها وأخلاقها وحواسها وفضائلها ورذائلها ومسكنها القلب وأفعالها تجري مجرى العروق الضوارب إلى سائر أطراف الجسد . ومنها قوى النفس الناطقة وتمييزاتها ومعارفها وفضائلها ورذائلها ومسكنها الدماغ وأفعالها تجري مجرى الأعصاب إلى سائر أطراف الجسد ( ص ، ر 2 ، 325 ، 11 ) - إنّ النفوس المتجسّدة لما كانت ثلاثة أنواع كما قالت الحكماء والفلاسفة صارت معشوقاتها أيضا ثلاثة أنواع : فمنها النفس النباتية الشهوانية وعشقها يكون نحو المأكولات والمشروبات والمناكح ، ومنها النفس الغضبية الحيوانية وعشقها يكون نحو القهر والغلبة وحب الرئاسة ، ومنها النفس الناطقة وعشقها يكون نحو المعارف واكتساب الفضائل ( ص ، ر 3 ، 263 ، 6 ) - القوى النفسانية تنقسم بالقسمة الأولى أقساما ثلاثة : أحدها النفس النباتية ، وهي الكمال الأول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يتولّد وينمي ويغتذي ، والغذاء جسم من شأنه أن يتشبّه بطبيعة الجسم الذي قيل إنّه غذاؤه فيزيد فيه مقدار ما يتحلّل أو أكثر أو أقل . والثاني النفس الحيوانية ، وهي الكمال الأول لجسم طبيعي آلي من جهة ما يدرك الجزئيات ويتحرّك بالإرادة . والثالث النفس الإنسانية ، وهي كمال أول لجسم طبيعي آلي من جهة ما ينسب إليه أنه يفعل الأفاعيل الكائنة بالاختيار الفكري والاستنباط بالرأي ، ومن جهة ما يدرك الأمور الكلّية ( س ، شن ، 32 ، 5 ) - للنفس النباتية قوى ثلاث : الغاذية . . . والقوة المنمّية . . . والقوة المولّدة ( س ، شن ، 33 ، 2 ) - القوة الفاعلة بالتسخير فعلا متكثر الجهة والنوع مخصوصة باسم النفس النباتية ( س ، ف ، 49 ، 2 ) - قوى تفعل في الأجسام أفعالها من تحريك أو تسكين وحفظ نوع وغيرها من الكمالات